تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٣١الفصل السادس: في تأثير العلوم اللغوية في أصول الفقه
531
الثاني: أن تكون مهجورة شرعاً، كالتوكيل في الخصومة، والخصومة حقيقتها المنازعة، وهي ممنوعة شرعاً لقوله تعالى: (وَلَا تَتَزَعُوا) [الأنفال: 46)، فتنصرف الوكالة مجازاً إلى الجواب مطلقاً إنكاراً أو إقراراً.
وهناك أسباب لترك الحقيقة والمصير إلى المجاز وهي الدلالة، وهي أربعة أقسام: دلالة في الكلام نفسه ودلالة في سياق الكلام، ودلالة العرف، ودلالة تعود
إلى قصد المتكلم ونيته).
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
فمن فروعها:
إذا أوصى أو وقف على أولاده وليس له إلا أولاد أولاد فإنّه يصح وصية أو
وقفاً عليهم".
لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة فأكل من ثمرها أو ثمنها؛ فإنّ يمينه تنصرف إلى ما يخرج منها إن كان مأكولاً أو إلى ثمنها إن لم يُخرج منها ما يؤكل؛ لتعذر وهي أكل عين الشجرة (3). الحقيقة مات چوري علوم اداري
وقد مر كثير من فروع هذه القاعدة أثناء ذكر أسباب ترك الحقيقة، مثل التعذر العقلي، كأن يقول لمن هو أكبر منه سناً: أنت ابني.
ومثل التعذر العرفي كمن حلف لا يأكل من هذا القدر، انعقد اليمين لما يحل فيه.
(1) انظر: كتاب «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله للعبد الفقير، ص 201 و 211. (2) انظر: «شرح المجلة لعلي حيدر 45/ 1 و «الأشباه لابن نجيم، ص 136؛ و «التمهيد» للإسنوي /230؛ والبهجة شرح التحفة»، 312/ 2؛ و «المغني 608/ 5؛ وشرح المهذب، للمطيعي، 342/ 19؛ و «البدائع» للكاساني، 1708/ 4. (3) انظر: «حاشية الرهاوي على شرح المنار»، ص 410؛ وشرح المجلة، للأناسي، 73/ 1؛ وأصول الشاشي»، 185/ 1؛ و «المدونة الكبرى» (127/ 1؛ و «الأشباه للسيوطي، ص 70؛ و «قواعد ابن رجب
الحنبلي، ص 277.