تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

534

تنعقد

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وهو حكم الجماعة شرعاً من حيث التأمير في السفر، والصلاة يوم الجمعة؛ حيث بهم صلاة الجمعة، وليس على الحقيقة اللغوية وهي جواز تسمية الثلاثة جماعة من حيث اللغة؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث لبيان الشرعيات). فهنا قدمت الحقيقة الشرعية على اللغوية؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات وليس لبيان الحقائق اللغوية.

القاعدة الخامسة: إذا تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة العرفية قُدّم

عرف الاستعمال:

ومن فروعها:

- إذا قال لزوجته: إن جلست على البساط تحت السقف في ضوء السراج فأنت طالق، فجلست على الأرض تحت السماء في ضوء الشمس، لا تطلق مع أن الله سمى الأرض بساطاً، والسماء سقفاً محفوظاً، والشمس سراجاً وهاجاً؛ وذلك بسبب تقديم الحقيقة العرفية؛ لأن الناس ما يخاطبن بالمشهور من عُرفهم، وليس في العرف أن الأرض بساط والسماء سقف.

1.

عاهم

إذا قال: لا آكل اللحم فأكل السمك، لا يحنث، وإن سماه الله لحماً؛ لأن أهل العرف لا يُسمّونه لحماً (2).

لو قال: والله لا أدخل بيتاً، فدخل حماماً لا يحنث، وإن سماه الرسول بيتاً في قوله صلى الله عليه وسلم: بئس البيت الحمام»؛ وذلك لتقديم العرف على اللغة (3).

(1) بدائع الصنائع 1695/ 4؛ وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير»، 128/ 1، دار الفكر، وانظر: كتاب «الجامع لابن بركة 18/ 1 و 73/ 2 و /89.

(2) «المحصول»، ج 1، ق 1، ص 479؛ و «الفتوحي في شرح الكوكب، 153/ 1؛ و «البدائع 1650/ 4؛ و حاشية الدسوقي»، 129/ 2.

(3) الحديث أخرجه وذكره النبهاني في الفتح الكبير» وعزاه للبيهقي في «شعب الإيمان»، «الفتح

الكبيرة 9/ 2.