تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨538
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
وذهب البيضاوي إلى صحة ذلك إذا كان المترادفان من لغة واحدة، أما من لغتين فلا يصح؛ لأن إحدى اللغتين بالنسبة للأخرى مهملة، فاختلاط اللغتين يلزم منه ضم مهمل إلى مستعمل، وهذا لا يصح.
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
ومن الفروع الفقهية على هذه القاعدة:
تكبيرة الإحرام لا تصح بغير العربية لمن يحسن العربية، وتصح لمن لا يحسنها. أما الترجمة في النكاح، والرجعة، والسلام ففيها ثلاثة أوجه، أصحها لا في الأولين: الصحة مطلقاً، وفي السلام التفصيل بين من يحسن العربية ومن لا يحسنها. ومنها: ما قاله الرافعي في كتاب «الدعاوى»: إنّه إذا قال القاضي: قُلْ والله، فقال: والرحمن، كان ناكلاً. عن اليمين.
رواية الحديث بالمعنى فيه مذاهب يتخرج بعضها على الخلاف المذكور في
القاعدة.
کو کو
کامپيوتري علوم اسلامي
المبحث التاسع: في التوكيد
التوكيد في اللغة: تقوية مدلول ما ذُكر بلفظ آخر، وهو إما معنوي، كقولك: جاء القوم كلّهم أجمعون، وإما لفظي؛ أي بإعادة اللفظ بعينه، كقولك: جاء القوم
جاء القوم. ومن القواعد اللغوية ذات الصلة بعلم الأصول قاعدة: «التأسيس أولى من التوكيد»، ومعنى هذه القاعدة: أن كلام الشارع أو كلام المكلف إذا دار بين على معنى جديد مفيد؛ فهو أولى من حمله على الإعادة، ولذلك قالوا: «الإفادة أولى
من الإعادة».
حمله
(1) «الأشباه للسيوطي، ص 135؛ وابن نجيم، ص 149؛ و «التمهيد للإسنوي، ص 287؛ و «مجلة
الأحكام، لعلي حيدر أفندي، 53/ 1.