تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

الفصل السادس: في تأثير العلوم اللغوية في أصول الفقه

فروع هذه القاعدة:

539

فمن فروعها

إذا قال لزوجته: أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثلاث مرات، حمل كلامه على التأسيس؛ فيقع الطلاق ثلاثاً بائناً؛ حملاً على التأسيس. فإن قال: أردت التوكيد صُدّق ديانةً لا قضاء؛ لأن القاضي مأمور باتباع الظاهر عند أبي حنيفة ومالك". وقال الشافعي وأحمد: لا يلزمه إلا واحدة).

ومن فروعها:

إذا حلف على أمر لا يفعله، ثم حلف بعد ذلك المجلس أو في مجلس واحد لا يفعله أبداً، ثم فعله، فهل تُحمل يميناه الثانية والثالثة على التأسيس حتى تجب لكل يمين كفارة، أو على التوكيد حتى تجب عليه كفارة واحدة؟ حصل خلاف بين الفقهاء.

فبعضهم يحمل اليمينين الثانية والثالثة على التأسيس مطلقاً قصد التوكيد أم لم يقصده، وهم الحنفية (3)، وبعضهم يحملهما على التأسيس إلا أن يقصد التأكيد، وهو قول في المذهب الشافعي)، والمرجوح في المذهب المالكي، وبعضهم يحملهما على التوكيد ديانة لا قضاء وهو مذهب الكرخي من الحنفية، وبعضهم يحملهما على التوكيد وهم الحنابلة.

لكن ما ذهب إليه الحنفية والشافعية وبعض المالكية هو أقرب إلى القاعدة. وفروع القاعدة كثيرة استوعبتها في كتاب: «شرح القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله»، ص 290.

(1) تبيين الحقائق» للزيلعي، 218/ 2؛ و الشرح الصغير للدردير 386/ 3.

(2) «الأشباهه للسيوطي، 135؛ و «المهذب للشيرازي، 58/ 2، و «الإنصاف، للمرداوي، 22/ 9.

(3) انظر: «بدائع الصنائع»، 10/ 3.

(4) الروضة» للنووي، 16/ 11. (0) أسهل المدارك»، 30/ 2 و 31.