تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢552
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
بالمعصية إن حصلت، وإن قصد الظرفية؛ لا تُطلق إلا إذا عَصَتْ وهي في السفر لا قبله ولا بعده).
لو قال: أعتقتُ هذا بهذا، أو طلقتُ هذه بهذه، فإن أراد السببية لم يُعتق الثاني
ولم تطلق الثانية، إن أراد الظرفية بمعنى «في» عُتِق وطُلِّقَتْ.
لو قال لزوجته: أنت طالق طلقة بطلقتين، فإن أراد الظرفية؛ طلقت ثلاثاً، وإن أراد تعدل طلقتين طلّقت طلقتين، وإن أراد الاستصحاب؛ أي: مع طلقتين؛ طلقت
ثلاثاً والله أعلم.
الكلام على الواو العاطفة هل تفيد ترتيباً أو لا
اختلف النحاة والأصوليون في ذلك على مذاهب:
المذهب الأول: إنها لا تفيد ترتيباً ولا معية بل هي لمطلق الجمع.
المذهب الثاني: إنها تدلُّ على الترتيب وهذا ما نقله أبو موسى في الإرشاد والحلواني عن أحمد، وهو منقول عن جمهور الشافعية وبعض النحاة، كالأخفش وابن جني وثعلب وأبي عمرو الزاهد وغيرهم.
المذهب الثالث: أنها تدلُّ على المعية نقله إمام الحرمين عن الحنفية. المذهب الرابع: أنها تدلُّ على الترتيب إذا تعذر الجمع وهذا منقول عن الفراء).
وأبرز هذه المذاهب مذهبان:
الأول: كونها لمطلق الجمع.
الثاني: كونها للترتيب.
(1) من زينة العرائس لابن عبد الهادي (بتصرف)، ص 243.
(2) «قواعد ابن رجب ص 130 و «التمهيد للإسنوي ص 208، وتخريج الفروع» للزنجاني ص 53 وه جمع الجوامع مع شرح المحلي وحاشية البناني» 365/ 1.