تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

558

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الرابع: إن لم يكن معه «من» كما مثلنا دخل وإلا فلا، نحو: بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة.

والخامس: وذكره الإمام في «المحصول ورجحه إن كان منفصلاً عما قبله بفصل معلوم بالحس كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيلِ﴾ [البقرة: 187] فإنه لا يدخل، وإلا فيدخل كقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6] فإن المرفق منفصل بجزء مشتبه وليس تعيين بعض الأجزاء بأولى من بعض فوجب الحكم بالدخول.

والسادس: وهو مذهب ابن الجوزي كما قال في «البرهان»: إنه إن اقترن به «من» فلا يدخل، وإلا فيحتمل الأمرين.

السابع: لا يدل على شيء وقد اختاره الآمدي ولم يصحح ابن الحاجب شيئاً).

أثرها الفقهي

للقاعدة فروع كثيرة، منها: اور ان ساري 1 - إذا اشترط العاقدان الخيار في البيع إلى الليل أو الغد، لم يدخل الليل والغد بناءً على المشهور من القاعدة وهو ما حرره الإمام فخر الدين الرازي لأن الليل والغد مفصولان بفصل معلوم بالحس. وقيل: يدخلان بناءً على المذهب الثاني في القاعدة (2).

2 ـ ومنها: هل يجب دخول المرفقين والكعبين في الوضوء أم لا؟ مذهبان.

الأول: الوجوب.

والثاني: عدم الوجوب وهو مذهب داود وزفر من الحنفية، وقال الطوفي الحنبلي: والخلاف في الوجوب وعدمه يبنى على القاعدة.

(1) «الأحكام 58/ 1.

(2) منتهى السول 13/ 1.