تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩الفصل السادس: في تأثير العلوم اللغوية في أصول الفقه
559
3 ـ ومنها: حلف أن لا يفعل ذلك إلى يوم الفطر، فلما كان يوم الفطر فعله هل يحنث أو لا؟ يتخرج هذا على الخلاف السابق في القاعدة).
- ومنها لو وكل رجلاً ببيع عين بعشرة مؤجلة إلى يوم الخميس لم يدخل يوم الخميس في الأصل، وهناك وجه أنه يدخل بناءً على الخلاف السابق في القاعدة (2). وقد تأتي «إلى» لابتداء الغاية كما نص على ذلك الشيرازي في «المهذب» ومثل له بقولهم: فلان خارج إلى شهر فإذا قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر، فلا تطلق إلا بعد شهر لاحتمال قصده ابتداء الغاية (3).
الكلام على (أو):
لفظة (أو) وضعت في أصل اللغة للتخيير بين أمرين وللإبانة، فإذا جاز الجمع بينهما فهو التخيير كقول القائل: جالس الفقهاء أو المحدثين فله أن يجالس الجميع، أما إذا امتنع الجمع بينهما فيسمى تخييراً كقوله: بع عبدي هذا أو ذاك وثبوت الإباحة أو التخيير إنما يعرف بالقرائن ومن قرائن الإباحة أن يكون الكلام بعد سبق الحظر نحو: لا أكلم أحداً إلا فلاناً أو فلاناً أو أن تعرف الصفة المرغوبة في كل واحد منهما، فكان له الخيار في الجمع بينهما كما في نحو جالس الفقهاء أو المحدثين، أو يكون مقصوده إظهار السماحة كما في نحو خذ من مالي هذا أو هذا.
علوم
قال الإزميري: ومن هنا قالوا لو حلف لا يكلم أحداً إلا فلاناً أو فلاناً: أن له أن يكلمهما جميعاً قال: وكذلك: لا أقربكن إلا فلانة أو فلانة فليس بمول، أي: من المستثنيين وإنما يكون مولياً ممن عداهما.
(1) «القواعد الأصولية» لابن اللحام ص 145 وص. (2) انظر: «التمهيد للإسنوي ص 222 بتصرف. (3) «غاية المأمول، ص 175.
(4) من الإيلاء، وهو الحلف على ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر.