تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٦

07

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الثالث

أصول الفقه في عصر التابعين

ويعتبر عصر التابعين تابعاً لدور النشوء والتكوين إذ لا يزيد عصرهم عن عصر شيوخهم من الصحابة الكرام، فالأصول هي الأصول نفسها نسجوا على منوالهم وفرعوا على قواعدهم.

فقد أخذوا بإجماع الصحابة لأنهم خير أمة أخرجت للناس وعملوا بالقياس، وعرفوا علل النصوص وحكمها وفهموا غرض الشارع منها، ونظروا إلى المصالح والمفاسد وقد توسعوا في الأمصار.

ديار

الذين أخذوا عن

فبرز كثير من صغار التابعين الذين أخذوا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين، وكان من أشهر هؤلاء التابعين محمد بن مسلم المشهور بابن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وربيعة بن عبد الرحمن المشهور بربيعة الرأي شيخ مالك، وأبو الزناد، ومحمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، رحم الله الجميع أخذوا عن أجلّة من فقهاء المدينة كالفقهاء، السبعة وعمرة بنت عبد الرحمن والحسن بن محمد بن الحنفية، ونافع مولى ابن عمر، والباقر أبو جعفر. وبرز في مكة أعلام كبار في هذه الطبقة مثل عطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر، وعمرو بن دينار، وابن أبي مليكة، وهم تلاميذ ابن عباس ها

وفي الكوفة نبغ فقهاء كبار مثل علقمة النخعي الكوفي، والأسود بن يزيد النخعي، ومسروق بن الأجدع، وشريح القاضي، وعبيدة بن عمرو وهم من تلاميذ عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب.