تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٨

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الرابع

دور التأصيل في عصر أتباع التابعين

أخذ أتباع التابعين عن شيوخهم من التابعين ثروة كبيرة من الأحاديث والآثار وفتاوى الصحابة وأقضيتهم وعرفوا طرائقهم في الاجتهاد وما ينزع منها إلى الأثر أو الرأي، وعرفوا أقوالهم في النسخ أو التخصيص وما ظاهره العموم، ويراد به الخصوص، وعرفوا مسائل الإجماع لقرب العصر واتضحت لديهم مسالك الرأي والقياس وعرفوا الاستحسان والمصالح وصار لكل إمام منهج مستقل وأصول محددة يبني عليها اجتهاده.

علوم

وعرف تاريخ التشريع منهم عدداً كبيراً في الأمصار والمدن كمكة والمدينة والبصرة والكوفة واليمن ومصر والشام وغيرها.

أما

بغداد

وسوف أقتصر على ذكر أشهر الأئمة في هذا العصر كأبي حنيفة، وسفيان بن عيينة، وابن أبي ليلى في الكوفة، وابن جريج في مكة، ومالك وابن الماجشون في المدينة، وعثمان البتي في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بمصر. فقد اشتهر فيها أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو ثور الذي تفقه بالشافعي وأحمد بن حنبل، الذي تفقه بالشافعي وسفيان بن عيينة وغيرهم.

ومن أبرز هؤلاء الذين شهدهم هذا العصر الإمام أبو حنيفة وهو أول الأئمة الأربعة، ومالك بن أنس، وجاء بعدهما محمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن الله. حنبل رحمهم