تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٦١الفصل الأول: في علم أصول الفقه
71
رسوله. وهو القائل كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن قال ذلك لابنه عبد الله لما رآه يعظم الشافعي كثيراً.
وقد قال الشافعي في أحمد خرجت من بغداد فما خلفت فيها أجلّ ولا أنبل من
أحمد بن حنبل. أما أصوله فهي الكتاب والسُّنَّة والإجماع، والقياس، والاستحسان، وسد الذرائع والمصالح، وشرع من قبلنا، والعرف، وقول الصحابي
- جعفر الصادق
(1)
هو أبو عبد الله جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين. نشر الإمام الصادق علوماً في أصول الإسلام وفروعه وشاع الجدل بينه وبين غيره من الفقهاء والعلماء وهم من كبار أئمة أهل البيت وه نه وه، له تلامذة في مختلف البلاد الإسلامية. كان الإمام جعفر الصادق الله ة للحديث عالماً بالاستنباط ووجوهه عالماً بأقوال العلماء مطلقاً على مختلف الآراء. يروى في ذلك عن أبي حنيفة رحم الله أنه قال: قال لي أبو جعفر المنصور: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من المسائل الشداد فهيأت له أربعين مسألة، يقول أبو حنيفة: أتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمد جالس عن يمينه فلما بصرت به دخلتني من الهيبة لجعفر الصادق ما لم يداخلني لأبي جعفر المنصور فسلمت عليه وأوماً فجلستُ ثم التفت إليه وقال: يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة فقال: نعم، ثم التفت إليَّ فقال: يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله فجعلتُ ألقي عليه فيجيبني فيقول: أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا ونحن نقول كذا فربما تابعنا وربما، تابعهم، وربما خالفنا جميعاً حتى أتيت على الأربعين مسألة وما أخلّ منها بمسألة، فقال أبو حنيفة إن أعلم الناس أعلمهم بأقوال الناس
(1) انظر: «أصول الفقه. د. مصطفى الحسن، ص 244.
(2) علم أصول الفقه إلياس دردور ص 134.
من
مسائلك