تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفصل الأول: في علم أصول الفقه

63

لأهل الإسلام، والذي أبان فيه عن عبقرية فذة لم يسبق إليها على مدى الدهور، وهو كتاب الرسالة لما احتدم الصراع بين مدرسة الرأي في العراق ومدرسة الأثر في الحجاز عندها طلب منه الإمام الحافظ عبد الرحمن بن مهدي أن يضع كتاباً في معاني القرآن ويجمع مقبول الأخبار فيه وحجيّة، الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة فوضع له كتاب الرسالة، فقال ابن مهدي: وما أصلّي صلاة إلا وأنا أدع للشافعي فيها.

وقال الفخر الرازي في مناقب الشافعي: اعلم أن الشافعي صنف كتاب الرسالة في

بغداد ولما رجع إلى مصر أعاد تصنيف كتاب الرسالة وفي كل واحد منها علم كثيرا

- أطوار الرسالة

وضع الشافعي نعم الله كتاب الرسالة في ثلاثة أطوار:

الطور الأول: الرسالة المكية أو القديمة.

(N)

الطور الثاني: الرسالة الجديدة لما اتصل بمالك وأصحاب أبي حنيفة وأضاف

إليها مناقشاته وردوده مرکز تحقيقات کے موتربي علوم اداري

PC

الطور الثالث: الرسالة المصرية أو الجامعة وذلك بعد استقراره في مصر الثماني سنوات الأخيرة من حياته، أعاد إملاءها فجمع بين القديمة والجديدة".

- سبب تسميتها بالرسالة

في

قال ابن أبي حاتم إن عبد الرحمن لما طلب من الشافعي وضع كتاب في معاني القرآن والناسخ والمنسوخ ومقبول الأخبار وحجية الإجماع ولما أتم الكتاب أرسلها إليه مع الحارث بن سريج النقال فلذلك سميت بالرسالة".

(1) کتاب المناقب» للرازي (57)

(2) «أصول الفقه إلياس دردور ص 160، و «محاضرات لابن عاشور، ص 61.

(3) مناقب الشافعي للرازي /57، و تهذيب الأسماء واللغات للنووي ص 59، دار الكتب

العلمية، بيروت.