تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٦٤

?

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

9 - (محتوى كتاب الرسالة

تتكون الرسالة للشافعي نعم الله من مقدمة وعشرة أقسام.

المقدمة وقد ذكر فيها أصناف الناس عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنهم صنفان: أحدهما: أهل الكتاب الذين بدلوا من أحكامه وكفروا بالله فافتعلوا كذباً صاغوه بألسنتهم فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم.

وصنف كفروا بالله فابتدعوا ما لم يأذن به الله ونصبوا بأيديهم حجراً وخشباً وصوراً استحسنوها ونبزوا أسماء افتعلوها ودعوها آلهة عبدوها … فأولئك العرب وسلكت طائفة من العجم في عبادة ما استحسنوا من حوت ودابة ونجم ونار". وذكر في آخر المقدمة أنه ليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها (3).

القسم الأول:

وفي القسم الأول من الأقسام العشرة تكلم الشافعي عن البيان وجعله أنواعاً: أولها: ما أبانه لخلقه نصاً مثل جل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة، وحجاً وصوماً، وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونصَّ على الزنا والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك مما بين نصاً.

ثانيها: ما أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها وغير ذلك من فرائضه التي أنزل في كتابه.

ثالثها: مما سنّ رسول الله مما ليس فيه نص حكم وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله والانتهاء إلى حكمه فمن قبل عن رسوله فبفرض الله قبل.

(1) آداب الشافعي ومناقبه (47)، و «شذرات الذهب لابن العماد 82/ 2. (2) انظر: «الرسالة» من ص 1 إلى 10، ت: أحمد شاكر.

(3) انظر: «الرسالة ص 19.