تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٦٥الفصل الأول: في علم أصول الفقه
70
رابعها ما فرض الله الاجتهاد في طلبه على خلقه".
وبعد أن ذكر مراتب البيان هذه بإجمال عقد لكل نوع منها باباً، توسع فيه بالشواهد وضرب الأمثلة فجاءت خمسة أبواب وافية، وأتم الباب الخامس بفقرة بين فيها أن القرآن خاطب العرب على ما تعرف من معانيها، أي على معهودها في لغتها واتساع لسانها وأنها كانت تخاطب بالعام الظاهر الذي يراد به الظاهر العام وبالظاهر الذي يدخله الخاص وظاهراً يعرف في سياقه أنه يراد به عين ظاهره وتبتدئ الشيء من كلامها يبين أول لفظها فيه عن آخره وتبتدئ الشيء يبين آخر لفظها عن أوله، وتكلم بالشيء وتعرفه بالمعنى دون الإيضاح باللفظ كما تعرفه الإشارة ثم يكون هذا عندها من أعلى كلامها لانفراد أهل علمها به دون أهل جهالتها، وتسمى الشيء الواحد بالأشياء الكثيرة، وتسمى الاسم الواحد بالمعاني الكثيرة إلى آخر ما هو معهود في كلامها.
ثم عقد بعد ذلك أبواباً ستة فيها وجوه البيان هذه، وهي:
باب ما نزل من الكتاب عاماً يراد به العام ويدخله الخصوص. باب ما أنزل من القرآن عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص. باب ما أنزل من القرآن عام الظاهر ويراد به كله الخاص.
باب الصنف الذي يبين سياقه معناه.
باب الصنف الذي يدل لقطه على باطنه دون ظاهره. باب ما نزل عاماً دلت السُّنَّة على أنه يراد به الخاص
القسم الثاني: في السُنَّة ومكانتها من القرآن تناول هذا القسم الأبواب الآتية:
1 - باب بيان فرض الله اتباع سُنَّة نبيه.
2 - باب بيان فرض الله طاعة رسوله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها.
(1) «الرسالة» ص 21 و 22.
(2) «الرسالة» ص 53 - 73