تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٦٦17
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
3 - باب ما أمر الله من طاعة رسوله.
4 ـ باب ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحي إليه وما شهد له
به من اتباع ما أمر به ومن هداه وأنه هادٍ لمن اتبعه (1)
القسم الثالث: جعله بعنوان ابتداء الناسخ والمنسوخ
ذكر فيه الحكمة من النسخ وهي الرحمة بخلقه بالتخفيف عنهم والتوسعة عليهم زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه، ثم بيّن أن القرآن لا ينسخ إلا بالقرآن.
وأن السُّنَّة لا تنسخ القرآن وإنما هي تبع للقرآن وأن سُنَّة رسول الله لا ينسخها إلا سنة رسول الله وأن السُّنَّة لا ينسخها ما هو أقل درجة منها من آراء المجتهدين، وبين أن السُّنة إذا نسخت بالقرآن فلا بد أن يكون معها سُنَّة تبيّن أنها منسوخة حتى تقوم الحجة على الناس بأن كل شيء ينسخ قبله والذي حمله على ذلك هو الخوف أن يعول الناس على كل ما ورد في القرآن عاماً ويتركوا سُنَّة رسول الله المخصصة لتلك العمومات بدعوى أن ما جاء في القرآن عاماً قد نسخ ما جاء في السنة خاصاً ولجاز عنا السنة خاصاً ولجاز عندئذ رد كل حديث عن رسول الله بأن يقال: لم يقله إذ لم يجده قبل التنزيل (3).
ثم بين الناسخ والمنسوخ ببابين هما الناسخ والمنسوخ الذي يدلُّ الكتاب على بعضه والناسخ والمنسوخ الذي تدل السنة والإجماع عليه.
ثم تكلّم عن الصلاة التي دلّ الكتاب والسُّنَّة على من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية والفرائض التي أنزلها الله نصاً والفرائض المنصوصة التي سنّ رسول الله معها، والفرض المنصوص الذي دلت السُّنَّة على أنه إنما أراد الخاص ومجمل الفرائض التي أحكم الله سبحانه فرضها بكتابه، وبين كيف فرضها على لسان نبيه وتكلم في هذا الباب على مسائل
(1) «الرسالة» 73 - 90
(2) «الرسالة» ص 106 - 112. وانظر: «أصول الفقه لدردور ص 165.