تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

من

التابعين

حكي عن ابن عباس تخصيص عموم، وعن بعضهم القول بالمفهوم ومن بعدهم لم يقل في الأصول شيء ولم يكن لهم فيه قدم فإنا رأينا كتب السلف وتابعي التابعين وغيرهم وما رأيناهم صنفوا فيه).

وقال الإسنوي: وكان إمامنا هو المبتكر لهذا العلم بلا نزاع، وأول من صنف فيه بالإجماع وتصنيفه المذكور موجود بحمد الله وهو الكتاب الجليل المشهور المسموع عليه المتصل إسناده الصحيح إلى زماننا المعروف بالرسالة (2).

ويقول العلامة محمد أبو زهرة الحنفي: «والحق أن الشافعي رتب أبواب هذا العلم وجمع فصوله ولم يقتصر على مبحث دون مبحث بل بحث في الكتاب وبحث في السُّنَّة، وطرق إثباتها ومقامها من القرآن وبحث الدلالات اللفظية فتكلم في العام والمشترك والمجمل والمفصل، وبحث في الإجماع وحقيقته وناقش مناقشة علمية لم يعرف أن أحداً سبقه بها، وضبط القياس وتكلم في الاستحسان، وهكذا استرسل في بيان حقيقة هذا العلم، لم يعلم إلى الآن أن أحداً سبقه (3).

(1) البحر المحيط» 18/ 1

(2) «التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، ص 41، 42 مؤسسة الرسالة، بيروت. (3) أصول الفقه لأبي زهرة 14 - 16.