تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفصل الأول: في علم أصول الفقه
المبحث الخامس
المسار التاريخي لنشأة أصول الفقه عند الإباضية
Yo
المطلب الأول: نشأة الفقه الإباضي
الفقه الإباضي أحد أنواع الفقه الإسلامي مذهب له مصادره وأصوله لا يختلف عن المذاهب الإسلامية المتبوعة لا في أصوله ولا في قواعده ولا في مقاصده وقد خبرته واطلعت على كتبه ورجالاته وكتبت في أصوله وقواعده ومقاصده وفروعه. والرحلة التأليفية مع الإباضية كالرحلة في المذاهب الأخرى. فقد ترك الإمام جابر بن زيد الله إرثاً عظيماً في الفتاوى والمرويات رواها عنه تلاميذه كعمرو بن هرم الأزدي، وكان جابر بن زيد عُمانياً من قبيلة اليحمد) وهي قبيلة عربية من الأزد.
ولد ما بين عام ثمانية عشر وعام اثنين وعشرين للهجرة) في بلدة فرق من أعمال ولاية نزوى وقد هاجر إلى البصرة وإلى المدينة المنورة طلباً للعلم على يد علماء الصحابة الذين أدركهم في ذلك الوقت (3).
ومن أشهرهم عبد الله بن عباس وعائشة أم المؤمنين وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر). وقد برع جابر بن زيد في العلم وأخذ منه بحظ وافر مما
(1) سيرة ابن حداد ص 20 و إتحاف الأعيان للبطاشي 40/ 1.
100
(2) «الجواهر للبرادي ص 155
(3) (حاشية الجامع الصحيح للسالمي 8/ 1 و «إتحاف الأعيان» 41/ 1.
(4) الطبقات» للدرجيني ص 205 وص 206 و «جوهر النظام للسالمي 381/ 4.