تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الفصل الأول: في علم أصول الفقه

VV

كبيراً في تلك الحقبة (1) فابتكر أساليب جديدة في إدارة هذه الدعوة فكون لها مجالس مختلفة وجعل لكل مجلس منها اختصاصات معينة (2).

وقد وفد على أبي عبيدة تلامذة عُمان وحضرموت، والمغرب، وخراسان وغيرها ودرسوا عليه (3).

وفي عهد الإمام أبي عبيدة ثم عهد تلميذه الإمام الربيع بن حبيب الذي خلفه في رئاسة المدرسة الإباضية بالبصرة، انتشرت تعاليم المذهب الإباضي في البلاد التي رجع إليها تلاميذهما وهم الذين أطلق عليهم لقب حملة العلم، وظهر الفقه الإباضي كفقه متميز له قواعده وأصوله التي يعتمد عليها).

علماء

ونظراً لتنوع مشارب جابر بن زيد وتقلبه بين البصرة والمدينة وأخذه عن الصحابة في البلدين وأخذ طلبته عنه ذلك، صارت المدرسة الإباضية مدرسة وسطاً بين مدرسة الحديث، ومدرسة الرأي).

ولذلك تنوعت المصادر في الفقه الإباضي على النحو الآتي:

- القرآن الكريم وعرفوه بأنه النظم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز المنقول عنه تواتراً، وهو قطعي الورود يشرك من ردَّ شيئاً ولو حرفاً واحداً). أما دلالته فهو إما قطعي الدلالة أو ظني الدلالة (7).

والقراءة الشاذة تأخذ حكم خبر الواحد فتكون مثله حجة في الأمور العملية ولا تأخذ حكم القرآن من حيث التعبد بتلاوته وقراءته في الصلاة، وهذا كله موافق

(1) الحركة الإباضية في المشرق العربي، ص 77 وص 78.

(2) نشأة الحركة الإباضية ص 105 خليفات.

(3) (حاشية الجامع الصحيح للسالمي ص 6. (4) نشأة الحركة الإباضية، ص 105.

(5) نشأة التدوين للفقه للراشدي 178، 179 (6) (جامع أبي الحسن البسيوي» 286/ 1. (7) بهجة الأنواره للسالمي (33).