تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٨تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
ومن حيث السند تكلموا في المتصل والمسند، والمرسل، والمنقطع، والمعضل والمعنعن والحديث العالي والنازل والمزيد في متصل الأسانيد. ومن حيث اختلاف رواية الحديث تكلموا في زيادة الثقات والشاذ والمحفوظ والمضطرب والمقلوب والمدرج، والمصحف والمعل.
كما وضعوا قانوناً للجرح والتعديل وهذا يرجع إلى عنايتهم بنقل الخبر وهو
منهج مستقل وأصيل ومتميز بحد ذاته.
منهج علماء المسلمين في نقل الخبر
الخبر مشتق من الخبار وهي الأرض الرخوة التي تثير الغبار إذا قرعت بحافر أو نحوه، فإن الخبر يثير الفائدة كما تثير الأرض الغبار.
وفي الاصطلاح هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته» (1).
ويسمى عند المناطقة بالقضية.
قال صاحب السلم:
ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبراً)
وقوام هذا المنهج الأمور التالية:
أ - تقسيم الخبر.
ب ـ تلقي الخبر ـ طلب الإسناد.
ج - نشوء الجرح والتعديل.
أولاً: تقسيم الخبر:
قسم علماؤنا الخبر إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الخبر المقطوع بصدقه.
(1) إيضاح المبهم من معاني السلم الشيخ أحمد الدمنهوري، ت: سلاف زكي، ص: 43.
(2) المرجع نفسه في الصفحة نفسها.