تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفصل الأول: في علم أصول الفقه

85

علق البرادي على كلامه وأما الموقوفات التي وقفهن الشيخ الله في سائر هذا الفصل وفي الفصل الثاني بعده وطلب فيهن الجواب الصريح بالدليل الصحيح أو بتقليد صحيح فلستُ ممن يشق غباره ولا ممن يخالف آثاره، وبعدما هممت بالجواب فيهن أو في بعضهن بما أجده في آثار الموافقين والمخالفين نصاً وقياساً واستخراجاً وأخذت في تبييض شرحهن أو شرح بعضهن، ثم بعد ذلك رأيت أن أطوي ثوبه على غمره وأقتنع بطيه على نشره فرحمه الله وغفر له).

فقد ظهر من كلامه أنه لاح له وجه في ذلك وعزم على بيان الحق فيها لكن آثر أن يقف حيث وقف الشيخ.

على

أنه لا عناء في معرفة ذلك فإن الله أمر نوحاً أن يأمر قومه بعبادة الله وقام نوح بهذه المهمة وهي تتضمن دعوة التوحيد ونبذ عبادة الأوثان وهذه الأمور فحوى

لا إله إلا الله.

وهناك شرح كبير لكتاب العدل والإنصاف» يقول عنه الدكتور مصطفى باجو بأنه موسوعة في الأصول وعلم الكلام واللغة والنحو، وحجم المخطوط ألف وأربعمائة وخمس وأربعون صحيفة وأنه کتاب «النيل» أربع مرات بحجم فإذا كان كتاب «النيل» ثلاثة مجلدات، فهذا الكتاب يقدر باثني عشر مجلداً من الحجم المطبوع ().

ومن أحسن ما كتب في «أصول الإباضية وغيرهم «طلعة الشمس» لنور الدين

(3)

السالمي (3).

هذه لمحة سريعة عن المسار التاريخي لعلم أصول الفقه عند الإباضية.

(1) «البحث الصادق مخطوط 27/ 2 (2) ينظر: «منهج الاجتهاد» د. باجو ص 59.

(3) كتاب «طلعة الشمس للإمام نور الدين السالمي من خير ما كتب في الأصول على طريقة المتكلمين حيث يكشف عن علم جم ومعرفة بطرائق أهل الكلام وقوانين أهل المنطق وطريقة أهل الجدل، شرفت بقراءته ودراسته مع كتاب معارج الآمال في كتابي «اجتهادات السالمي».