قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

دعاه، ولا يسألُهُ شيئا إلاّ أعطاه، حتىّ أنّه لو أراد ما أراد لكان ما أراد قبل ارتداد طرفه إليه تحول من أمره، إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.

(قال غيره: لعله: وأمّا العلم الحسابي. رجع) فهو: علم تنميق الحساب، آحاداً وأعشارًا ومئاتٍ وآلافًا، وهو متجرِّزٌ(1) متقدِّدٌ بين أربعة من الأقسام: فلكي نجومي، ورملي تشكيلي، وأبدي زماني، وعددي تركيبي. فالفلكي النّجوميّ: علم شريف؛ لأنّه به يستدلّ على معرفة السّاعات، والسّاعات يقع الاستدلال بها على معرفة أوقات الصّلوات، ويقع بها الاهتداءُ إلى السّبيل في ظلمات البرّ والبحر؛ فهذا هو النّمط الصّحيح الرفيع قدره من علم النّجوم. وأمّا ما خرج على معنى الهندسة للماء في باطن الأرض، واستخراج أسباب الأمراض، وإظهار الدّفائن، واختبار ما في الضّمائر، وكشف الأمور الغيبيّات، وما أشبه ذلك، فذلك كلّه يخرج على سبيل التخمين، والمهندس في هذا متكلّف علم الغيب غالب الأوقات، يقع الأمر بعكس وهمه إلا ما شاء الله تعالى.

والرّمليّ التشكلي مقتبسٌ من العلم الفلكي، والتفقّه [فيه] غير محضور، وهو على الحقيقة لا فائدة فيه ولا نفع(2) البتّة البتة في دار الدّنيا ولا في دار الآخرة، وربّما أدّاهُ إلى الإثم والظّلم، وإلقاء العداوات بين النّاس؛ فيصير ذلك سبًبًا 50 س إلى وبوقه.

والأبدي الزّمانيّ: علم معرفة الهجرة وأسماء الأيّام والأهلّة والسّنين وأعدادها، وهذا القِسْمُ لا غنى عنه؛ لأنّه سبب يتوصّل به إلى معرفة شهر رمضان والحج

(1) أي: متقطع أو منقسم. جَرَزَهُ يَجْرُزُه جَرْزاً: قطعه. لسان العرب: مادة (جرز).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تقع.