الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١٠١والصّدقة، وتواريخ الكتب المكتوبة فيها الشّهادات على الإقرار والوصايا وحلول الدّيون والبيوع والإجارات المخصوصة بالآجال المحدودة بالأوقات؛ وهذا النّوع والمعنى من العلم لا غناية عنه لبالغ ذي بالٍ على حالٍ.
والعدديّ التركيبيّ: علم معرفة تركيب صفيَّات الآحاد والعشرات والمائين والآلاف، وتركيب الآحاد مع العشرات، والعشرات مع المائين، والمائين مع الآلاف؛ وما خرج منها من معرفة علم الوزن والأوزان والكيل والمكيال والقسط من العلم فهو علم شريف عظيمُ النّفع جدًّا، والحاجة إليه ماسّة، والضّرورة إليه داعية، إذ لابدّ للنّفس من قوام حال الحياة، والقوام محتاج إلى التكسّب، والتكسّب لا يكون إلا من مكتسِبٍ لمكتَسِبٍ، والمكتسبُ للمكتسبات لا إِلْضاض له من أن يلج موالج البيع والشّراء والأخذ والعطاء، وهذا المعنى لا سبيل إلى الولوج فيه وإقامته على وجهه إلاّ بهذا المعنى والفن من العلم؛ وكذلك لا سبيل إلى معرفة قسم المواريث والديّات وأروش الجراحات وأخذ الجزية وقسم الغنائم وأداء ما أوجبه الله /51 م/ من أعداد الصّلوات وأعداد ركعاتها اللاّزمات، إما خرج على معنى النّفل من العبادات، وعدد صيّام الأيّام الواجب صومها، ولزوم الحجّ على من ملك مالا من عدد المال ما يجب عليه به الحج، وكيفيّة تأديّة الحجّ في أشهر الحجّ ودخول أشهر الحجّ، وما تجب فيه الزّكوات من عدد الأصناف الماليّة وما يبلغ به النّصاب بكماله الذي يجب بكماله الزّكاة، وإخراج الزّكوات في أوقاتها وكيفيّة قسمها على أهلها، وما أشبه هذا إلاّ به. وهذا النّمط