الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٥٦المسلمين أربعين رجلا فصاعدا، أحرارا بالغين عاقلين مقيمين في مصر أو قرية. ثالثها: أن يكونوا(1) على ذلك الحال إلى وقت الإحرام بالصلاة. رابعها: دخول الوقت.
قال غيره: إنّ صلاة الجمعة لا تصحّ إلا مع الإمام العدل. وقيل: في المصر نفسه يجوز مع الإمام الجائر كصحار. وقيل: ولو كان غير سلطان هالك، والله أعلم.
قال غيره(2) أيضا: وفي بعض قول أهل العلم(3): إذا صلوا الجمعة في قرية أو محلّة وهم من أهل الدعوة، والدعوة ظاهرة، وهم من أربعين رجلا فصاعدا، ممّن تجب عليهم الجمعة؛ جازت صلاتهم، ولو لم يكن معهم سلطان، أو(4) إمام عادل، /53/ وهو رأي محمّد بن روح. واحتجّوا بعموم الخطاب، وقال: لا يخطّأ من فعل ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن عليّ بن مسعود العبادي إلى من كتب له من إخوانه في الدين الخارجين من أرض عمان إلى أرض السواحل، حين سأله عن صلاة الجمعة ووجوبها، وقوله السائل: من أين صحّ تركها مع أصحابنا حين تركوها بعدما لبست عليه بعض فرق مخالفينا؟ فقال: وصلني كتابك الكريم أيّها الأخ الحميم، المنطوي على أمر مع العارفين عظيم، ومعنى عند العقلاء جسيم،
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يكون.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: غيرهما.
(3) ث: (ع: الحق).
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.