قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٥٥

مسألة(1): ومن كتاب الكشّاف: ولا تقام الجمعة عند أبي حنيفة إلا في مصر جامع، والمصر الجامع ما أقيمت فيه الحدود، ونفّذت فيه الأحكام، ومن شرطها الإمام، أو من يقوم مقامه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «فمن تركها وله إمام عادل أو(2) جائر»(3) الحديث، وقوله: «أربع إلى الولاة: الفيء والصدقات والحدود والجمعات(4)»(5) وهي تنعقد بثلاثة سوى الإمام، /52/ وعند الشافعي بأربعين رجلا، ولا جمعة على المسافرين والعبيد والنساء والمرضى [والزمناء](6)، ولا على الأعمى عند أبي حنيفة، ولا على الشيخ الذي لا يمشي إلا بقائد.

مسألة: قال أبو إسحاق: [ولا تجب الجمعة](7)، ولا يجوز فعلها إلا بوجود سبع خصال: أحدها: أن تكون دعوة المسلمين ظاهرة مع إمام(8) أو سلطان عادل. وقد قيل: ليس من شرطها السلطان إذا كانت الدعوة ظاهرة، وقد قال بعض أصحابنا: وتجب الجمعة في كلّ مصر جامع، كالبصرة والكوفة ومكّة ونحوها، وإن كانت دعوة المسلمين غير ظاهرة فيه. ثانيها: أن تكون دعوة

(1) ث: فصل.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.

(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، 5/ 298؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 8/ 295؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الصلاة، رقم: 2754.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الجماعات.

(5) تقدم عزوه.

(6) زيادة من ث، ق.

(7) زيادة من ث، ق.

(8) ث: الإمام.