قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٦

وهذا كأنّه في حكم التسمية للجماعة أظهر، والقول به أكثر، ولعلّه يخرج له معنى من القول المدلّ على جواز التسمية للجماعة بما هو من هذا العدد أقلّ، حتّى إنّي فيما أرجو كون الثلاثة يقع عليهم اسم الجماعة في العدد، وعندي هو أصحّ إذا اجتمعوا واتّفقوا على رأي ونظر يوجب لهم حكم استماعه /65/ وامتثاله واتّباعه على من شذّ عنهم من الجماعة، أو العوامّ؛ لظهور عدله، وبيان حججه وبرهانه في أحكام أهل الإسلام، ولا يسع أحد أن يلوي عنقه صدودا عنهم وعن موالاتهم فيه، ونصرتهم على من ظاهرهم عليه بما يوجب الحقّ من حزبه، وردّه إلى رأي المسلمين، وإذا كانوا الحجّة هم التامّة على الخاصّة والعامّة في المصر الممصّر؛ فلا يبعد كونهم كذلك في المسافي(1) والقرى، وصحّ ما وصفناه إنفاذ من دخول الرأي في جواز صلاة الجماعة في غير المصر، ولكنّا لا نراه، ولا نقول به جزما، ولا نخلع عن الإسلام من قاله(2) فعمل به، ومهما جاز اسم الحكم لهم باسم الجماعة تسمية ومعنى على ما وصفناه(3)؛ ففي ذلك الاثنين والواحد يكون حجّة فيما دخل فيه من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى كلّ من قدر على نصرته في ذلك فهو لازم في موضع ما يكون لازما، وفي موضع الندب فهو خير ما توسّل به العبد وتقرّب به إلى ربّه طلبا منه الرضا عنه، والله أعلم.

(1) ث: المساقي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: قال.

(3) ث، ق: وصفنا.

١٠٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.