الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٦٩المجمع على ورودها جميع الأمّة، نعم، قد ورد فرضها بالكتاب، وصحّ العمل منه - عليه السلام - فيها كما ذكرت، وحيث كان مقيما، ونحن معك في ذلك بالقول، أنّ الإمام العدل هو خليفة له في الأنام، على ما استولى عليه من القرى والأمصار، إنّ له ذلك حيث قام، ولكنّنا نناشدك الله الذي لا إله إلا هو أن لا تكتمنا ما علمت، كما أنّنا كذلك فيما علمنا، فمتى يدخل عندك يوم الجمعة؟ فإن قال: من اشتقاق(1) فحرها(2) إلى أفول شمسها، ولا يقدر على القول بخلاف ذلك.
قلنا له: نعم، ولكن متى يكون وقت صلاة الجمعة بذلك النهار؟ فإن قال: ما لا نقدر على خلافه قولا من دلوك شمسها إلى فوات صلاة الظهر؛ إذ هي بدل عنها.
قيل له: فمن أين أخذت هذا /69/ القول بتوقتها، ومهما فات قلت بتوقتها(3)؟ كذلك قولك إنّها بدل عن صلاة الظهر، وصلاة الظهر هي أربع ركعات تماما في التمام، وهذه ركعتين مقصورة في الوطن وموضع التمام، ومن أين صحّ قصرها معك بموضع التمام؟ فإن قال: من فعله - عليه السلام -، وشرطه في الوقت كذلك عنه - عليه السلام -.
قلنا له: ومن أين وجدته هو - صلى الله عليه وسلم - بنفسه يفعل ذلك ويقوله، فتتّبعه عليه اقتداء به؟ فإن قال: إنّي لم أجده بنفسه، بل وجدت عنه ذلك من إطباق الكلمة،
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: اشتاق. ولعلّه: انشقاق.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: فجرها.
(3) ث: بتوقيتها.