قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٧٦

إماما ولا سلطانا، فبذلك قد انجلت من قلوبنا سوادة الشبهة والشكّ والارتياب، وانصرف عنّا مع ذلك وسواس الخنّاس، مع بقائنا على ولاية أوليائنا المخالفين لنا في رأينا بالرأي لا بالدين، وقد اعتقدنا النصرة لهم على ما هم عليه من الرأي المتمسّكين به، ما داموا على بقاء ما هم فيه وعليه مع ترك خلفنا، وولاية أوليائهم في الدين منّا على خلافه لهم بالرأي. قلنا له: الآن حصحص الحقّ /77/ وحيث بما يدحض محجتّك(1) في مقابلة الحجج مع أهل الاحتجاج، ولو لم يكن في دعواك الاحتياط، لكنّا نحن معك لشدّة جهدنا في التماسه، ولكنّ الأمر فيما قلته معتلا اعتلالا، وقد خل(2) عليك اختلالا، موجبا عليك طرحه نفيا له(3) بأسره بل الأحكام الاحتياط، لا هي في الطرح والإسقاط لشيء من أركان العمل المفترض إتيانه، بل تؤتى به كما افترض أو سنّ كاملا على من خصّ(4) به، وأنت الآن قد طرحت نصف صلاتك المكتوبة عليك، بدخول علّة مشكلة، وهي صلاة الظهر المجتمع عليها أنّها أربع ركعات اجتماعا من الأمّة بأسرها، فلا معنى ينقلها عن حكمها بزيادة جزما عليها، كذلك النقصان فيها لا يسع إلا إذا دخلت عليه المعاني الموجبة له العذر بها، وهي المرض المجهد، فينتقل حكمها عليه إلى التكبير، أو معنى يوجب عليه قصرها بما لا شبهة فيه، ولا شكّ، فأنت قد حرمتها قصرا لها، على غير أساس صحيح مجتمع عليه، ولا هو

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: محنتك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حل. وفي ق: أحل.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: حضر.

١٠٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.