قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٧٩

المنبر والجماعة به(1) من مقتضى ما قد قضت به شواهد السنّة الموجبة، والأثر المأثور على ما مضى عليه المهاجرون والأنصار، بعد موته - صلى الله عليه وسلم - إلى أن أجمعوا على الولاية لأبي بكر ?، فلم نعلم أنّهم تركوها في أيّام الشورى مع ما مضت عليه الأئمّة(2) من أهل العدل من التابعين لهم بإحسان، ونحن لهم في ذلك وغيره في /81/ جميع ما قضوا به، وما رأوه حسنا في الرأي من التابعين، وما مضى منّا من إيضاح الحجّة والبرهان لهذا الرأي الذي حملناه عن أئمّتنا في الدين قولا وعملا ما به مكتفى عن الإعادة والإطالة والزيادة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، إن شاء الله، والله الموفّق من اعتصم به وتوكّل عليه إلى طريق الحقّ والصواب، والله أعلم.

فانظر يا ابن أبي، في جميع ما أجبتك به من الجواب في هذا الباب، فخذ بما قد صحّ معك عدله، فهو منّي المراد بالقول والاعتقاد، وعلى الله التوكّل والاعتماد، وأرفض ما قد بان لك ميله وفضّه عن العدل إلى الفساد والبطل، فذلك اعتقادي فيه لخروجه إلى خطأ عن اعتمادي، وعليك يا أخي، بسلوك السيرة المرضيّة وهي السيرة المحبوبية المعروفة بأنّها هي الفرقة الإباضيّة، التي هي ولا شكّ إنّها لهي(3) المحقّة، والكلمة الصادقة، وإنّها لجميع من مضى عليها إلى أن مات غير ناكث، كلا، ولا عن صراطها ناكب، فهو من المؤمنين حقّا، ومن المتّقين صدقا، وهو الوليّ وصفوة المولى والمصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وهو في الجنّة معه، وفي

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الأمة.

(3) ق: هي.

١٠٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.