قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٨١

الباب الخامس في صلاة الجمعة خلف الجبابرة

من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: قال محمّد بن جعفر: وقيل: أمّا الصلاة خلف الجبابرة؛ الجمعة وغيرها؛ فجائز (خ: جائز)(1) إذا أتوا بالصلاة في وقتها، وكذلك كان علماء المسلمين يصلّون خلفهم. وقيل: كان جابر بن زيد ? يصلّي خلف الحجّاج بن يوسف.

وقال أبو المؤثر: صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار الممصّرة، إذا صلّوها في وقتها بحدودها، وكذلك /83/ سائر الصلوات. وأمّا إذا صلّوا الجمعة ركعتين في غير الأمصار الممصّرة؛ فلا يصلّى خلفهم. ومن صلّى خلفهم؛ أعاد أربعا.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة؛ فقال بعضهم: لا تجوز معهم، وهم الأقلّ، وحجّتهم في ذلك أنّ الجمعة وجبت في الأصل مع الإمام العادل باتّفاق الأمّة، فهي واجبة مع الإمام العادل للاتفاق على ذلك. واختلفوا في لزومها مع غير العادل؛ فقالوا: لا يوجبها إلا حيث أوجبها الإجماع، ولا دليل على وجوبها مع غير العادل. وقال الباقون: إنّ الجمعة تجب مع العادل وغير العادل؛ لأنّ فرضها وجب بأمر الله تعالى، بقوله تعالى(2): {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث.

١٠٬٠٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.