قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٨٦

قال غيره: في كتاب التاج: لا جمعة على كلّ حال مع أهل هذا القول وغيرهم، إلا في الأمصار الممصّرة. وقيل: لاجمعة في هذه الأمصار الممصّرة، إلا بإمام عدل؛ لأنّ الأمصار إنّما مصّرت في أيّام العدل، والله أعلم.

(رجع) ومن الكتاب: وتجوز صلاة الجمعة بلا إمام عند فقد الإمام؛ لأنّ الله تعالى أمر بها أمرا عامّا، فغيبة الإمام لا تسقط فرض الجمعة؛ لأنّ الأمر بها ليس فيه شرط إمام.

ومن الكتاب: ولا يقيم الجمعة إلا ذو سلطان أو بأمره؛ لأنّ فرض الظهر لا يسقط إلا بعد سقوط شرائط الجمعة، وفي شرطها الإمام المطلق، أو إمام بأمره. ألا ترى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلّي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلّفون عن الجمعة بيوتهم»(1).

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها.

وفي جواب أبي عبد الله محمّد بن محبوب ?: فيمن لا يرى /89/ صلاة الجمعة خلف قومنا، فالذي نحن عليه ومضى عليه أسلافنا من الفقهاء أنّه لا بأس بالصلاة (خ: في الصلاة) خلف أئمّة قومنا، إذا قاموا الصلاة لوقتها. وقد كان جابر بن زيد ? يصلّي الجمعة خلف الحجّاج.

فإن قال قائل: إنّه لا يرى الجمعة خلف أئمّة قومنا؟ نصح له وأخبر برأي المسلمين، فإن رجع إلى رأي المسلمين فذلك الواجب عليه، وإن ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج، ولا يسقط ولايته، حتّى يزعم أنّ جابرا أو غيره ممّن لم

(1) تقدم عزوه.

١٠٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.