الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٧ير بالصلاة خلفهم بأسا ليسوا على صواب، وأنّهم كانوا في ذلك على غير الحقّ. فإذا صار إلى هذه المنزلة استتابه المسلمون من ذلك، فإن تاب وترك ما اختاره من رأيه؛ لم تسقط ولايته، وإن أصر وأدبر كان حقّا على المسلمين البراءة منه.
ومن غيره: وكان جابر بن زيد يصلّي الجمعة خلف زياد، وعبيد الله بن زياد، والحجّاج.
قال أبو الحواري: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصّرها عمر بن الخطاب ?، ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في غير ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /90/
مسألة: ومن جواب الشيخ الإمام محمّد بن سليمان بن أحمد بن مفرج: وأمّا قولك في صلاة الجمعة، أهي ثابتة خلف الجابرة بأمرهم في غير الأمصار الممصّرة أم لا؟
الجواب: إثباتها بكتاب الله العزيز، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلو كانت غير لازمة ما شرحوا رواية الرسول في كثير من الكتب، وكفي بكتاب الله، وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - حجّة وبرهان، ومن شكّ فيها، وفي إجازتها؛ فقد شكّ في كتاب الله وكلامه وكلام رسوله، أم أنزل بعد وفاة رسول الله كتاب ينسخها، وهل نزل بعده وحي في تعطيلها، فقد يجزئ عن الزيادة، فقد اكتفينا واغتنينا بقول خالقنا من قول المخلوق، ولا حجّة إلى مخلوق فيها، ومثل ذلك لو سأل سائل عن مسألة أجبته فيها أنّها جائزة أو غير جائزة، وقلت الدليل على إجازتها ما وجدته في الأثر عن فلان بن فلان العالم، وهذه صلاة الجمعة إن سألك السائل عن إثباتها وإجازتها، قلت: نعم، جائزة لازمة واجبة على ما وجدته من كتاب الله - عز وجل -، وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى تمام التلاوة والرواية، فهذا أقوى الحجج والدلائل، والاعتراض على كتاب