الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٨الله /91/ - عز وجل - وسنّة نبيّه المرسل غير مقبول من المعارض، ولا مسموع، والله أعلم.
قال عبد الباقي محمّد بن علي بن عبد الباقي في إثبات صلاة الجمعة وإجازتها في الأمصار الممصّرة، وغير الممصّرة خلف أهل العدل وأهل الجور: والحجّة من كتاب الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:9] إلى آخر السورة، ولم يأت عن أحد نسخها بآية ولا برواية. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته: «يا أيّها الناس، إن(1) الله افترض عليكم الجمعة في عامكم هذا، في شهركم هذا، في ساعتكم هذه، فمن تركها متهاونا بها واستخفافا بحقّها، وعليه أمير برّ أو فاجر؛ فلا صلاة له، ألا و لا حجّ له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا بر ّله، فمن تاب تاب الله عليه»(2)، فهذا خبر منه - صلى الله عليه وسلم - بعد أمر، والأخبار لا يدخل النسخ عليها، فإن أدخله أحد فقد أدخل على المخبر الوهم والكذب، فحاشاه عن الوهم والكذب، ولم يقل أحد من الناس بنسخه، ولم يأت في الكتاب ولا السنّة ذكر مصر، ولا غير مصر في كتاب ولا سنّة، والأمصار ما مصّرها /92/ إلا عمر بن الخطاب ? بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعد موت أبي بكر، وإنّما مصرها للدواوين. وقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وغيرهم من الخلفاء إلى أن ماتوا، وهذا سبيل الجرأة من غير اعتراض منّا على من قال بغير هذا، وإنّ مولانا
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1081؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1856؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1261.