الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٩لا يسألنا عن صلاتها، بل يسألنا عن تركها لأمره العامّ لنا غير الخاصّ، وأمر رسوله، فكفى بهذا حجّة لمحتجّ من غير تخطئة منا لمن قال بخلاف قولنا، ومن اعتقادنا وديننا صلاتها عند البارّ والفاجر، في المصر وغير المصر.
وقد ورد عن الشيخ أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة البهلوي الفراهيدي الأزدي ما ورد في جامعه من الاحتجاجات لمن صلاها وعلى من لم يصلّها ما شفى وكفى، (اختصرت بعض(1) ألفاظ المسألة).
مسألة: ومنه: أعني محمّد بن سليمان من مسألة له كبيرة: ومن أصحابنا من أوجبها عند عدم إمام العدل، وعند وجوده. ومنهم من أسقطها بذهاب الإمام وعدمه، وأوجبها بصحار عند عدم الإمام، /93/ وعند وجوده، ولا يجوز تركها في زمان العدل والجور بصحار، الدليل على صحّته هذين القولين عن أصحاب قول الشيخ أحمد بن النظر العماني ?.
فإن خرج الإمام فما بنزوى … تصلّى جمعة بالناس قصرا
وتلزم في صحار بكل وقت … وخلف أئمة العدوان طرّا
وبعض قال كلّ عمان مصر … فأوجب حفظها برّا وبحرا
فدلّ [على صحّة](2) القولين بذكره لهما في نظمه، إذ يقول إن خرج الإمام لا تصلّى بنزوى جمعة، وتلزم في صحار في العدل والجور، والقول الثاني في البيت الثالث إذ قال: وبعض قال إلى التمام، أي أمر صاحب هذا القول بالمحافظة عليها في البرّ والبحر، وفي الجبل والسواء، إذ عنده عمان كلّها مصر واحد،