قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٩٠

وأوجب صلاتها بنزوى وغيرها من البلدان بعمان؛ إذ هي من السبعة الأمصار الممصّرة.

وفي كتاب المختصر: وصلاة الجمعة جائزة في الأمصار السبعة خلف كل بارّ وفاجر، إنّها هنالك وهي عندهم جائزة، وقد صلاها(1) المسلمون خلف الجبابرة الجمعة، ولا تكون الجمعة إلا في الأمصار، وعند أئمّة العدل، وحيث تقام الحدود، /94/ وما لم يكن إمام عدل؛ صلوا أربعا حتّى يكون إمام عدل أو في المصر الذي تجب فيه الجمعة. انتهى.

فشرطها المصر أو إمام عدل، فعمان كلّها مصر واحد على قول، والدليل الواضح من كتاب المصنّف أصلها دار إيمان، وقد مات رسول الله وكان أمر المسلمين العدل وإجماعهم عليه إلى أن قدم أبو بكر، وكذلك بعد موت أبي بكر حتّى قدم عمر وكانت دار الإسلام؛ لأنّ أهل العدل في الإسلام كانوا أهلها، والمالكين لها، ليس لأهل الجور فيها حكم ولا ملك ولا مضاد. وكذلك كلّ دار ملكها المسلمون ومات الإمام وحضرت صلاة الجمعة؛ صلّوها قصرا في موضع الإمامة؛ لأنّ الحكم حكم المسلمين، والدار دارهم حتّى يقيموا إماما كما فعل المسلمون بعد موت نبيّهم، لما حضرت صلّوها قبل أن يباعوا لأبي بكر، وكذلك بعد موت أبي بكر صلّوها لمّا حضرت قبل أن يبايعوا لعمر، وكذلك بعد موت عمر صلّوها قبل أن يباعوا لعثمان، وكذلك بعد موت عثمان صلّوها لمّا حضرت قبل أن يباعوا لعليّ، فهذه سيرة أشرف أهل العلم وأشرف الصحابة، وأئمّة الهدى، وبهم يقتدى، كما قال الله - عز وجل -: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]، /95/

(1) كتب فوقها في الأصل: صلّى.

١٠٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.