قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٩١

ودليل هذا القول وشاهده قول الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:9] الآية، فهذه آية محكمة غير متشابه.

مسألة: ومنه: من مسألة له طويلة: وأمّا قولك: واحتجّوا علينا، وقالوا: لو خرج الإمام من نزوى ما جازت الصلاة بعده في نزوى، وقد صلّوا في نزوى يوم مات الإمام، وكان أمر المسلمين قائما، فنقض عليهم أبو عبد الله، فقلنا: أتمّ أبو عليّ، وقلنا: بعض قال: كلّ عمان مصر، ثم قال: أخبرونا هل أحد من المسلمين صلّى خلف الجبابرة من أول العصر إلى آخره، ما الجواب في هذا القول، والحجّة عليه؟

الجواب: قولهم: هل صلّى أحد من أهل عمان خلف الجبابرة من أوّل العصر، وهذا ليس بحجّة لهم، ولا علّة يعتلّون بها، وسأبيّن لك ما يدلّ على الصلاة خلفهم بعمان ما وجدته في الأثر، فإذا كان بعمان إمام قد أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عند الإمامة، فالصلاة(1) معه لازمة، والمعطّل لها معطّل الفريضة، وإذا كانت في أيدي الجبابرة؛ فلا بأس على من تركها، فهذا دليل على صلاتها خلفهم بعمان، ودليل على إجازتها /96/ خلفهم أنّ التارك لصلاتها خلفهم سلم أن يقع به الناس، علمنا أنّ المصلّي لها وراءهم وخلفهم قد حاز الأجر والفضل، والتارك قد اشتمل عليه الأمن وحاز الأجر والفضل، وقال: التارك لها إذا رأى منه الخوف بتخلّفه عنها لا بأس عليك، لا أجر لك، ولا عقاب عليك، هذا من صلّى خلف الجبّار يكون الجبّار بنفسه هو الخطيب، ويعصي الله في خطبته، ويؤمّ الناس في الصلاة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فالصلامة.

١٠٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.