الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٩٩فإن صلاها جماعة في غير موضع المنابر، فانتقضت عليه ما يبدلها تماما أو قصرا؟ [فإنّه يبدلها قصرا](1)، في وقتها وفي غير وقتها، إذا كان مسافرا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يبدل الصلاة قصرا؛ لأنّ تلك ليس بصلاة. وكذلك المسافر والمقيم يصلّيها تماما، في الوقت وغير الوقت؛ لأنّ تلك ليست بصلاة.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في الرجل يدخل في صلاة الإمام، ولم يدر صلاة الجمعة أم الظهر، فصلّى ركعتين، فإذا هي الجمعة، وإذا هي الظهر؛ ففي قول النعمان وأصحابه: /103/ يجزئ ذلك عن المأموم إذا نوى صلاة الإمام. ولا يجزئ ذلك في قول الشافعي حتّى ينويها.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى ما حكى عن النعمان أنّه إذا عقد الصلاة بصلاة الإمام، فما صلّى الإمام ممّا يثبت من الصلاة ويكون هو تبع له، ويجوز له اتّباعه فيه؛ فصلاته تامّة بصلاة الإمام. وفي قولهم: إن(2) نواها ظهرا بصلاة الإمام الجمعة؛ لم يجزه، وإن نواها جمعة، فصلى الإمام ظهرا؛ لم يجزه، وإن نوى فوافق صلاة الإمام أجزأه وهو يقصر (ع: مقصر) في ذلك أن يعقد مع الإمام بما لا يدري ما يوافق منه.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعمّن انتقضت عليه صلاة الجمعة، كيف يصلّي، أربع ركعات أو ركعتين؟ فإن كان في وقت تلك الصلاة؛ صلاها أربعا، ولا نعلم في هذا اختلافا. وإن كان الوقت قد فات؛ فقد قيل: يصلّي أربعا.