قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٠

وقال من قال: يصلّي ركعتين. وأربع ركعات أحبّ إلينا، وكلّ ذلك جائز. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ حبيب: إذا انتقضت صلاة الجمعة بكلام عند قراءة الخطبة جاهلا بأنّه ينقض، أو غير ذلك، وفي الذي /104/ يؤمّن عند سماعه لقراءة الخطبة بقلبه؛ فأكثر القول: في الوقت يبدلها ظهرا، وبعد فوته جمعة، وهو أوسط الأقاويل في اختلاف العلماء. وقول: يبدلها في الوقت و(1) غير الوقت ظهرا. وقول: يبدلها جمعة على حال.

ونقضها بالكلام يختلف فيه؛ فقول: إنّها تنتقض صلاته. وقول: في الرواية لا صلاة له؛ أي: لا ثواب له، ولا تنتقض صلاته. وقول: باللغو تنتقض، وهو الكلام المكروه، ولا تنتقض بالذكر والدعوة لله، وينبغي أن يعتقد السامع للخطبة كلّما مرّ بتنزيه الله أو دعاء له أو صلاة على رسوله - عليه السلام - ذلك في قلبه، وينطق به في قلبه من غير أن يتكلّم لسانه، وذلك مأمور به، ولا ينبغي غير ذلك، هكذا حفظته عن الشيخ أبي سعيد ?.

وإن جمع المسافر العصر إلى الجمعة، وعرف فساد الجمعة بعد فوت العصر، وكذلك في جمعه الظهر والعصر، والمغرب والعتمة، وعرف فساد الأولى بعد فوت الأولى (خ: الآخرة)؛ فقول: يبدل الجميع. وقول: المنتقضة وحدها.

قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: قد /105/ قيل في الخطبة: إنّها من الصلاة. وقيل: من شروطها، وعلى من حضرها أن يدع الكلام فيستمع لها، فإن لغى بما ليس من أمر الصلاة، والإمام فيها أو من أمره بها؛ فلا جمعة له

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أو.

١٠٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.