قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠١

وعليه الإعادة. وفي قول آخر: إنّ المراد به أن لا يضعف على هذا له في ثوابها، وإلا فهي في نفسها غير فاسدة.

ومختلف في تحريمه على من لا يقدر على سماعها، وإن أصغى في حاله إليها لبعده منها، أو(1) ما أشبهه في المعنى، من مانع له، لقول(2) من أجازه له، إلا أنّ السكوت في قوله مستحسن على حال، وقول من لا يجيزه؛ لأنّ عليه الإنصات ممّن يقرأها، فإن سمعها، وإلا فالصمت من حقّها على رأيه. وأمّا أن يذكر الله معه فيحمده ويصلّي على رسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - كذلك، فيقوله بلسانه؛ فهو ممّا له. وفي قول آخر: ليس له أن يقوله كمثله.

وأمّا في نفسه فلا أعلمه ممّا يضره في صلاته؛ لأنّه لا من النطق في شيء. وإن سمّاه في قوله نطقا؛ فلا أعرفه من القول فيه حقّا، وإنّما يجوز أن يكون قولا، لا ما ادّعاه من اسمه فأجازه في حكمه، وما صحّ معه في هذا الموضع، أو ما أشبهه من نقضها؛ فهو في إعادتها /106/ على ما قاله من الاختلاف في وقتها، أو فيما يكون من بدلها إن لم يصحّ معه إلا من بعد فوتها، إلا أنّه يعجبني في الوقت أن يعيدها صلاة نفسه؛ لأنّي أراها على ما هي به من الفساد، كأنّها لا شيء في معنى ثبوتها، وعسى أن يكون فيه ما يدلّ على أنّ أولى ما بها أن تكون من بعد الوقت على هذا كذلك، وإن أعادها صلاة إمامه في وقتها، أو من بعده بدلا، فلا أقول إنّه المخطئ في دينه لما جاز له على حال؛ لأنّه موافق في عمله لرأي من أجازه لمثله، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.

(2) ث: لقوله.

١٠٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.