قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٨

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جاء منكم يوم الجمعة فليغتسل»(1). واختلفوا في وجوب الغسل للجمعة؛ قال أبو هريرة: غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم. [وقال عمار بن ياسر، فقال](2): أنا إذًا أشرّ من الذي لا يغتسل يوم الجمعة. قال مالك: من اغتسل يوم الجمعة في أوّل نهاره، وهو لا يريد به غسل الجمعة؛ فإنّ ذلك الغسل لا يجزي عنه، حتّى يغتسل لرواحه. وقالت طائفة: الغسل(3)، ممّن لم يره فرضا، الأوزاعي والثوري وأحمد والنعمان وأصحابه. قال أبو بكر: بهذا نقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الغسل يوم الجمعة من فضائل السنن، لا من فرائضها، وإنّ من غسل فقد حاز الفضل، ومن توضّأ للجمعة أجزاه بغير غسل في موضع تلزم الجمعة فيه هذا أو في غير موضع [لزم في](4) الجمعة فالمعنى فيه واحد، /113/ وآكد ذلك وأفضله حيث تلزم الجمعة ممّن تلزمه الجمعة لحق الجمعة.

ومنه: قال أبو بكر: أكثر كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم، يقولون غسلا واحدا للجنابة والجمعة، روينا هذا القول عن ابن عمر ومكحول ومالك بن أنس

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 894؛ ومسلم، كتاب الجمعة، رقم: 844؛ والنسائي، كتاب الجمعة، رقم: 1407.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي زيادات الإشراف: وتأول عمار بن ياسر رجلا فقال ..

(3) هكذا في النسخ الثلاث. وفي زيادات الإشراف (1/ 544): الغسل سنة، وليس بفرض. كان ابن مسعود يقول: هو سنة.

(4) ث، ق: تلزم فيه.

١٠٬٠٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.