قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٩

والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي(1) ثور. وقال أحمد: أرجو أنّه(2) يجزيه، وقد روينا عن بعض ولد أبي قتادة دخل عليه يوم الجمعة ينفض(3) رأسه مغتسلا، قال: للجمعة اغتسلت؟ قال: لا، ولكن للجنابة؟ قال: فأعد غسلا للجمعة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا اغتسل للجنابة؛ إنّه الغسل الأكبر، ويجزيه في معاني قولهم، ولا يخرج عندي في ذلك معنى الاختلاف، إلا أنّه على قول من يقول: إنّ الحائض إذا كانت جنبا وطهرت إنّ عليها غسلين للحيض والجنابة في وقت واحد. وقد يخرج في معنى هذا القول أن لا يدخل غسل الفريضة (خ: الفضيلة) في الفريضة، إذا كان مأمورا به على الانفراد، أن لو لم يكن غسل الفريضة. وعلى قول من يقول منهم: يجزيها غسل واحد؛ فهذا آكد أن يجزي فيه غسل الفرض عن الفضيلة. /114/

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المغتسل بعد الفجر للجمعة؛ فقال مجاهد والحسن البصري والنخعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: يجزيه عن غسل الجمعة. وقال الأوزاعي: يجزيه أن يغسل قبل الفجر للجنابة والجمعة، وروينا عن ابن سيرين أنّه كان يستحبّ أن يحدث غسلا يصلّي فيه الجمعة، وقد ذكرنا قول مالك في باب الغسل للجمعة: يستحبّ.

(1) في النسخ: أبو.

(2) ث: أن.

(3) ث، ق: ينقض.

١٠٬٠٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.