الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٠قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى القول بمعاني الغسل: إنّه من الفضائل، وليس يخرج معناه من اللوازم به، إلا أنّه على ثبوت معناه في الفضل للجمعة، فمعي أنّه يخرج في بعض القول: إنّ [المغتسل (خ: للمغتسل)](1) في الليل لا يكون ثابتا له غسل الجمعة في فضله. وقد قيل: يكون مغتسلا، وكذلك في أوّل النهار ما لم يكن خروجه من المغتسل إلى الجمعة، أو إلى معنى الجمعة بمنزلة الوضوء للجمعة، وهذا أفضل ما يخرج من أوقات الغسل للجمعة.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المغتسل للجمعة يحدث؛ فاستحبّ فريق أن يعيد الاغتسال، كذلك قال طاووس والزهري وقتادة ويحيى /115/ بن أبي كثير. وقال الحسن: يعيد. وقال آخرون: يجزيه الوضوء، كذلك قال الحسن ومجاهد ومالك والأوزاعي. وبه نقول.
قال أبو سعيد: معي أنّه إن(2) ثبت معنى فضل الغسل للجمعة بمعنى التطهّر لها، إنّما لحق معاني الاختلاف في الحدث ممّا ينقض الطهارة؛ لمعنى ثبوت الفضل لا ثبوت اللازم، وقد مضى القول في هذا.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في اغتسال المسافر يوم الجمعة؛ فكان عطاء يقول: ليس عليه أن يغتسل. وكان ابن عمر وعلقمة لا يفعلان ذلك. وقد روي عن طلحة بن عبيد الله أنّه كان يغتسل في السفر يوم الجمعة، وروي ذلك عن مجاهد وطاووس. وقال أبو ثور: لا يجب ذلك. قال أبو بكر: ليس عليه ذلك.