الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١١١قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إنّما يخرج غسل الجمعة فضيلة، ومن أراد الجمعة من مسافر أو مقيم [ثبت (خ: تثبت)](1) له وعليه معا ما يثبت في ذلك وفضله.
ومنه: قال أبو بكر: كان مالك يقول: من حضر الجمعة من النساء والعبيد فليغتسل. وكذلك قال الشافعي: وفي غير المحتلمين إذا شهدوا الجمعة. وقال أحمد: ليس على النساء غسل يوم الجمعة.
قال أبو سعيد: معي /116/ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الاغتسال يوم الجمعة فضل يؤمر به الرجال والنساء والعبيد والأحرار. وفي بعض الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ المغتسل يوم الجمعة [طهور] إلى يوم الجمعة»(2). وقيل: إنّ عمر بن الخطاب ? كان إذا غضب على بعض أهله قال: أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة، كان المعنى أنّ من ترك الغسل يوم الجمعة، فهو أعجز من تاركه، لولا ذلك لم يقل أنت أعجز منه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يثبت. وفي ث: ثبت.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم: 1222؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الجمعة، رقم: 1760.