الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٤الفرسخين. وأحسب أنّهم ذهبوا في ذلك إلى معنى سقوطها عن المسافر في معنى الاتفاق، /119/ والمسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه، فإذا ثبت أنّه لا جمعة على المسافر لموضع بعد السفر عليه، فمثله لو كان في المصر وكان بينه وبين موضع صلاة الجمعة فرسخان في البعد من موضع الجمعة؛ لم تلزمه الجمعة.
مسألة: وقيل: في قول أصحابنا: إنّه تلزم الجمعة البالغين الأحرار الذكران من الحاضرين غير المسافرين، من كان منهم دون الفرسخين إلى الجمعة. ومن كان فوق الفرسخين؛ فلا جمعة عليه في قولهم.
قلت له: فمن عجز منهم عن ذلك؟ قال: معي من عجز؛ فهو معذور، إذا عجز من عجز. وأمّا إن عجز في التعاجز؛ فلا عذر له في التعاجز.
قلت له: فما التعاجز، وما العجز؟ قال: التعاجز إذا كان قادرا على ذلك، فتركه تشاغلا بغيره، والعجز أن يكون معارضا له عاهة أو سبب يشغله عن ذلك، أو يعوقه.
قلت له: فإن لم يكن عنده ثوب، أعليه أن يستعير ثوبا، ويمضي إلى الصلاة أم لا؟ قال: فمعي أنّ عليه ذلك إذا قدر على ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.