قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١١٧

وَحَفَدَةً} [النحل:72]، يريد -والله أعلم- أنّهم بنون [وهم وحفدة](1). قال غيره: لعلّه يريد بنون وفيهم حفدة.

(رجع) ومن الكتاب: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:9]، فإذا زالت الشمس من يوم الجمعة صعد الإمام المنبر، ويؤذّن المؤذّن بين يديه، وخطب، وهو الذكر الذي أمر الله تعالى بالسعي إليه، والله أعلم؛ لأنّه(2) ليس بعد الأذان يوم الجمعة ذكر يجب السعي إليه، إلا الخطبة، ووجوب السعي إليه دليل على وجوده(3) وتأكيده، وأكّد ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت والإمام يخطب فقد لغا»(4).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: وثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «صلّى الجمعة بعد زوال الشمس»(5). وكان عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وعمّار بن ياسر

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وفيهم حفدة.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لأن.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: وجوبه.

(4) أخرجه عبد الرزاق في الأمالي في آثار الصحابة، رقم: 45؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب صلاة الجمعة، رقم: 2795؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 5826.

(5) أخرجه بلفظ: «مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: «كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا». زَادَ عَبْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ: حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، يَعْنِي النَّوَاضِحَ» مسلم، كتاب الجمعة، رقم: 858. وأخرجه بلفظ: «كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا»، قَالَ حَسَنٌ: قُلْتُ لِجَعْفَرٍ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: «زَوَالَ الشَّمْسِ» أحمد، رقم: 14539.

١٠٬٠٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.