الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٨وقيس بن سعد و [عمرو بن حريث](1) والنعمان بن بشير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإبراهيم النخعي يصلّون الجمعة بعد زوال /123/ الشمس، وبه قال الأوزاعي ومالك والثوري والشافعي [وأبو ثور](2) وأحمد وإسحاق. وقد روينا بإسناد عن أبي بكر وعمر وابن مسعود ومعاوية خلاف هذا القول. وقال عطاء: كلّ عيد يليه الضحى والفجر. وقال أحمد في الجمعة: إن(3) فعل قبل زوال الشمس فلا أعيبه، وأمّا بعد فليس فيه شكّ، وبه قال إسحاق. وبالقول الأوّل أقول.
قال أبو سعيد: معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج عندي: إنّ صلاة الجمعة إنّما هي صلاة الظهر، وإنّه لا يصحّ وقتها إلا بعد زوال الشمس، وهو وقت الظهر، ولا أعلم هذا يخرج عندهم في معاني الصلاة، ولعلّه يخرج قبل الزوال معاني الترخيص في النداء بالأذانين الأوّلين قبل الزوال، والأذان الثالث لا يكون إلا بعد الزوال معهم، والصلاة بعد الزوال، ولا أعلم في معاني هذا بينهم اختلافا.
(1) هذا في كتاب الإشراف للنيسابوري: 1/ 402. وفي النسخ: عمر بن جريب.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) زيادة من ث، ق.