الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٩الباب الرابع عشر في الخطبة للجمعة
خطب يخطب (بالضمّ)، وخِطبة المرأة (بالكسر)، والخِطاب (بكسر الخاء): الكلام بين الاثنين، والخُطبة (بضمّ الخاء) اسم الكلام المخطوب به.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسئل أبو سعيد: /124/ عن الذي يصلّي في العيدين، ما أفضل له، أن يخطب قائما أو قاعدا، كان في الجبان أو في القرية؟ قال: معي أنّه يخطب قائما أفضل. وقد قال بعض: إنّه لا يجوز له أن يخطب وهو قاعد؛ لأنّه من الصلاة، والصلاة قائما، وهو أكثر القول، إنّه يقوم إذا قدر عليه، وأمّا الجمعة فلا تجوز الخطبة فيها إلا قياما، ولا أعلم غير ذلك.
قيل له(1): فالذي يخطب في العيد وكان يستحي، هل له أن يقعد؟ قال: على قول من يقول بذلك، يجوز له.
ويكره الكلام في العيدين والجمعة عند الخطبة.
قلت له: فإن دعا وتشهّد(2)؟ قال: يكون ذلك في نفسه، ورأيته يحبّ أن لا يتكلّم.
قيل له: فالخطبة بعرفة، والجنائز، ومواضع التذكرة، هل تلحق بالعيدين والجمعة في لزوم القيام، أم هذا يكون مخيّرا؟ قال: معي أنّ هذا مخيّر؛ لأنّ ذلك ليس بلازم.