قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٢١

مسألة: وسئل: هل يخطب خطبة العيد من لا يوثق به؟ قال: أحبّ إلينا ألا يلي أمور المسلمين إلا الثقة، فإن خطب غير الثقة؛ فذلك يجزيهم إن شاء الله.

مسألة: وإن خطب العبد بإذن سيّده خطبة العيدين؛ فلا بأس، وإن كان بغير رأي سيّده فانصرفوا على ذلك؛ فعليهم إعادة /126/ الصلاة.

مسألة: وخطبة العيد سنّة. وقيل: إنّها فريضة؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:2]؛ صلاة العيد وانحر البدن. وقيل: إنّ الكوثر نهر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنّة. وقيل: ومن أراد أن يسمع خريره فليجعل أصبعه في أذنه.

قال أبو سعيد: وقد قيل: من علامة فقه الرجل قِصر خطبته، وطول صلاته.

[قيل له: فما معنى قوله: وطول صلاته](1)؟ قال: معي أنّه يخرج أنّه يطول في ركوعه وسجوده.

قيل له: فما أفضل، تطويل الركوع أو السجود أو القيام في صلاة النافة؟ قال: اختلفوا في ذلك؛ فقال من قال: أفضل الصلاة أطولها قنوتا. وقال من قال: الركوع والسجود أفضل [من (خ: في)](2) إطالته، وتخفيف القيام. وقال من قال: إنّه يصلّي صلاة وسطا، ويوجز خوف الحوادث.

مسألة: وينبغي للخطيب أن يوجز في خطبته، وخطبة يوم النحر أقصر وأوجز، وخطبة يوم الفطر لا بأس إن أطالها على خطبة النحر، من غير أن يسأم

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: في.

١٠٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.