الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٢الناس. ولا ينبغي للمذكّر في كلّ مجلس من مجالس الذكر أن يحمل الناس على السآمة(1) بالإطالة، إلا أن يكون يعلّمهم دينهم، ويفقّههم فيه؛ فلا بأس بذلك. وروي عن جابر بن زيد أنّه قال: لليل حديث /127/ وللنهار حديث، فأمّا حديث الليل: فالدعاء والرغبة والموعظة والتخويف، وأمّا حديث النهار: فالفقه في الدين وذكر ما وقعت فيه الأمّة من الاختلاف والضلالة والفتنة وشرح الإسلام وبيان الحقّ.
مسألة: قال أبو سعيد: الذي نحفظ أنّ قول: الحمد لله، ولا إله إلا الله، وصلّى الله على محمّد النبي وعلى آله وسلّم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات؛ إنّه يجزي عن خطبة العيد.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وأقلّ الخطبة التي تصحّ بها الجمعة، وتنعقد بها صلاة العيدين، ويتمّ بها النكاح ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك ?؛ وهي: الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وسلّم، اللّهم اغفر لنا ولجميع المسلمين. قال أبو حنيفة: تجزي تسبيحة واحدة؛ لأنّها ذكر الله. وعندي أنّ تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «يخطب يوم الجمعة ما قلّ أو كثر»(2). وقد ذكرنا(3) قول عطاء. ويجزي
(1) زيادة من ث. وفي ق: السلامة. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه موقوفا على كلام الشعبي، كتاب الجمعة، رقم: 5412.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ذكر