قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٤

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له»(1) ووجدت بعضها: «أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثّكم على طاعته»(2)، ووجدت في خطبة له بعد الحمد والثناء عليه: «يا أيّها الناس، إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إنّ المؤمنين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع بينه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت، والذي نفس محمّد بيده ما بعد الموت /130/ مستعتب، ولا بعد الدنيا دار، إلا الجنّة أو النار»(3). ووجدت كلّ خطبة مفتاحها الحمد، إلا خطبة العيد، فإنّ مفتاحها التكبير، وتكبير الإمام قبل أن ينزل من المنبر أربع عشرة تكبيرة.

مسألة: قلت له: ويجوز للمقيمين أن يتخلّفوا عن استماع الخطبة، إذا صلّوا مع الإمام صلاة الجمعة بلا خطبة، ويجزيهم ذلك عن صلاة الجمعة، أم لا

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن حجر في المطالب العالية، كتاب النوافل، رقم: 715؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 6839.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب السنة، رقم: 4607؛ والترمذي، أبواب العلم، رقم: 2676؛ وأحمد، رقم: 17144.

(3) أخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 309؛ والماوردي في أدب الدنيا والدين، ص 121.

١٠٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.