قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٥

تكمل صلاة الجمعة إلا باستماع الخطبة؟ قال: معي أنّه قد(1) قيل: من أدرك الصلاة مع الإمام؛ فقد أدرك، ولو لم يسمع الخطبة، ويكون جامعا.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: والمستحبّ للخطيب أن يتوكّأ على قوس أو عصا أو سيف، تأسّيا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أخذ الإمام في الخطبة قطع الناس الكلام، واستقبلوه(2) ما كانت وجوههم إلى القبلة، ولا أعلم أنّ أحدا رخّص في الانحراف عنه.

ومن الكتاب: وإن قرأ الإمام وهو يخطب يوم الجمعة آية فيها سجدة؛ فلا بأس أن ينزل ويسجدها؛ لأنّه لو قرأها في الصلاة سجدها، والخطبة أولى بذلك.

ومن الكتاب: وروي أنّ عليّا خطب /131/ قبل الزوال. والذي نذهب إليه أنّه لا تجوز الخطبة للجمعة إلا بعد الزوال؛ لإجماع(3) العمل على ذلك، وما روي من فعل عليّ من تقديم الخطبة قبل وجوب الصلاة؛ فلم يرد الخبر مجيء الأخبار التي ينقطع بها العذر، وإن صحّ بفعل(4) غيره من الصحابة أولى أن يتّبع؛ لأنّ الحجّة تؤيّده. ولا يجوز الخطبة للجمعة إلا من قائم، وقد روي أنّ عليّا خطب قائما فلم يجلس.

فإن قال قائل: فإنّ عليّا خطب قائما فلم يجلس؛ لأنّه قد كان فيمن يخطب من الناس من يجلس في خطبته كلّها حتّى يفرغ، فلذلك روي أنّ عليّا كان

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: استقبلوا.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الإجماع.

(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: ففعل.

١٠٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.