الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٨قلت له: فإن فعلوا ذلك وانصرفوا، أترى عليهم الإعادة؟ قال: معي أنّه لا تتمّ صلاتهم؛ صلاة العيد، [وأحبّ](1) الإعادة.
قلت له: وكذلك الخطيب يوم الجمعة إذا انصرف بغير عذر عرض له، وصلّى بهم غيره، أترى عليهم الإعادة؟ قال: فلا يبين لي ذلك، وتفسد صلاته وحده، إذا خرج بغير عذر، إلا أن يبتدئ الصلاة مع الإمام فيصلّي ما أدرك ويبدل ما فاته من صلاة الجمعة.
مسألة: وأفضل صلاة العيدين ما بكر فيهما بعد شروق الشمس إلى ربع النهار، فمن تأخّر في الربع الثاني إلى أن ينتصف النهار؛ فقد أجزى، ولا نحبّ أن يتعدّى نصف النهار، وإن كانت الصلاة في ربع النهار وأطال الخطبة إلى الزوال؛ لم نر عليهم نقضا، ولا ينبغي أن يفعل ذلك الخطيب.
مسألة: ولو خطب الإمام، ثم صلّى بعد الخطبة؛ لكان مخالفا سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى نقضا عليه، ولا نحبّ أن يفعل هذا، فإنّما هي بدعة عثمان.
مسألة: /135/ ومن صلّى بالناس، وأراد أن يجتزي بالقراءة عن الخطبة؛ فلا بدّ من الخطبة، ولا تجزيه القراءة، ويجوز أن يصلّي، ويأمر غيره بالخطبة، وإن خطب هو(2) كان أحسن.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا صلّوا العيد جماعة، فلا بدّ أن يتكلّم بهم رجل منهم بما فتح الله من الكلام.